ابن القاضي ( المكناسي )
112
ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )
لما ثنى المحبوب رقّ لي الدجى * وأتى يعللنى بزهر كواكبه أولى غراب البين ودّك يا حشى * البين يدنى والصباح كواك به « 1 » قال أيده اللّه : فقولي : « إنّ سهما » تنصيص ، و « غادرهما » إسقاط ، وهو إشارة لإسقاط « همّا » من هذا الاسم . وقولي : « لو تناهى » : انتقاد ، والانتقاد : هو إشارة إلى بعض أجزاء الكلمة ، ليؤخذ جزء الاسم المطلق ، كأن يذكر الوجه والصدر ، والتّاج ، والصافي ، والرأس ، ويريد به الحرف الأوّل من الكلمة ، أو يذكر القلب ، والجوف ، والحشا ، والخصر ، ويريد به الوسط ، أو يذكر الآخر ، والمنتهى ، والختام ، ويريد به آخر الكلمة ؛ فقولي « لو تناهى » معناه : أنه أخذ لفظة هم غير متناه ببقية الميم منها . وقولي « ما شكّ آخر قلبي » : انتقاد أيضا ، وأرادت بآخر قلبي : الياء ، ويسمى أيضا « التّسمية « 2 » » وهو أن تذكر الاسم وتريد المسمى ، أو تذكر المسمى وتريد الاسم ، وقد تمّ الاسم . واعلم أنهم لم يشترطوا في استخراج الكلمة بطريق التعمية حصولها بحركاتها وسكناتها ، بل اكتفوا بحصول الكلمة من غير ملاحظة هيئتها الخاصة ، فإذا وقع فمن المحسنات ويسمى العمل التذييلى . انتهى كلامه ، أيده اللّه ، على البيتين . وله أيضا - أيده اللّه - في اسم غزال ، وهو مما جمع بين تعمينين ولغز .
--> ( 1 ) هكذا جاء البيتان في الأصول . ( 2 ) في المطبوعة : « التشبيه » .